محمد بن شاكر الكتبي

150

فوات الوفيات والذيل عليها

بين اللوى وثهمد كجؤذر * في ربرب غزلاني من كثب ذي جيد ذي حور * ذي هدب وسنان أما وحلي جيده * ورنة الخلاخل والضمّ من بروده * قدّ قضيب مائل والورد من خدوده * إذ نم في الغلائل لا كنت من صدوده * مستمعا لعاذل نار الجوى لا تخمدي واستعري * وكذبي سلواني وانسكبي واطردي وانهمري * كالسحب أجفاني مولاي جفني ساهر * مؤرق كما ترى فلا خيال زائر * يطرقني ولا كرى إني عليك صابر * فما جزا من صبرا إن سحّ دمعي الهامر * فلا تلمه إن جرى جال الهوى في خلدي ومضمري * أضرّ بي كتماني مؤنبي اتئد لا تفتري * وجنّب عن عاني وقال أيضا « 1 » : ترى دهر مضى بكم يئوب منيبا * ويضحي روض آمالي الجديب خصيبا عسى صبّ تملكه هواه * يعاود جفن مقلته كراه ويبلغ من وصالكم مناه * ويرجع دهرنا عما جناه ويجمع شملنا حسن وطيب قريبا * ويصبح حيث أدعوه الحبيب مجيبا أرى أمد الصدود بكم تمادى * وكم لمت الفؤاد فما أفادا وتأبى عبرتي إلا اطرادا * ونار صبابتي إلا اتقادا

--> ( 1 ) هذه الموشحة وردت في توشيع التوشيح : 63 .